رضي الدين الأستراباذي

470

شرح شافية ابن الحاجب

رجل خفيسا وخفيتا ، إذا كان ضخم البطن إلى القصر " . وزاد الزجاجي : الاماليس والاماليت ، لما استوى من الأرض ، ونصيب خسيس وختيت ، ومنه أخس حقه وأخته : أي قلله ، وهو شديد الحساسة والختاتة . وهذه الأبيات الثلاثة أوردها أبو زيد في موضعين من نوادره ونسبها في الموضع الأول إلى قائلها ، وهو علياء بن أرقم اليشكري ، وهو شاعر جاهلي ، وكذا نسبها إليه الأسود أبو محمد الأعرابي ، وقال في ضالة الأديب وهي أمالي أملاها على نوادر ابن الأعرابي : هي ثلاثة أبيات لا غير ، وأنشدها الجوهري في مادة ( س ى ن ) من الصحاح ، ونسبها ابن برى في أماليه عليه لعلياء أيضا ، وقال أبو زيد في الموضع الثاني : " قال المفصل : بلغني أن عمر بن يربوع بن حنظلة تزوج السعلاة فقال لها أهلها : إنك تجد بها خير امرأة ما لم تر برقا ، فستر بيتك إذا خفت ذلك ، فمكثت عنده حتى ولدت له بنين ، فأبصرت ذات يوم برقا فقالت : [ من الرجز ] إلزم بنيك عمرو إني آبق * برق على أرض السعالى آلق فقال عمرو : [ من الوافر ] ألا لله ضيفك يا أماما * رأى برقا فأوضع فوق بكر * فلا بك ما أسال وما أغاما * وقال الشاعر في عمرو هذا : * يا قاتل الله بنى السعلاة * إلى آخر الأبيات الثلاثة " انتهى . وقوله " يا قاتل الله الخ " المنادى محذوف تقديره يا قوم ، أو أنها للتنبيه ، ولا حذف ، وجملة " قاتل الله الخ " دعاء عليهم بالهلاك لعدم عفتهم ، وعدم كياستهم ، وروى " يا قبح الله " يقال : قبحه الله يقبحه - بفتح العين فيهما - قبحا : أي نحاه عن الخير ، وفى التنزيل : ( هم من المقبوحين ) أي : المبعدين عن الفوز ،